الغزالي

284

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

وأحمد : « ضرس الكافر مثل أحد ، وفخذه مثل البيضاء - أي وهو جبل - ومقعده من النار كما بين قديه ومكة - أي نحو ثلاثة أيام - وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار » أي ملك باليمن له ذراع معروف المقدار كذا . قال ابن حبان وغيره : وقيل : ملك بالعجم . ومسلم : « ضرس أو قال : ناب الكافر مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة ثلاث » . والترمذي ولفظه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وفخذه مثل البيضاء ومقعده من النار مسيرة ثلاث من الرّبذة » أي كما بين المدينة والربذة . وأحمد بسند جيد : « ضرس الكافر يوم القيامة ، مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا ، وعضده مثل البيضاء ، وفخذه مثل ورقان ، ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة » . وفي رواية : « ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة » . وأحمد والطبراني وإسناده قريب من الحسن ، كما قاله الحافظ المنذري ، والترمذي عن الفضيل بن يزيد : « إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوّطؤه الناس » . والفضيل بن يزيد عن أبي العجلان : « إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوّطؤه الناس » أخرجه البيهقي وغيره وهو الصواب . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يعظم أهل النار في النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام ، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا ، وإن ضرسه مثل أحد » . وأحمد بسند صحيح والحاكم وصححه عن مجاهد ، قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا ، قال : أجل واللّه ما تدري ، ان بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيه أودية القيح والدم . قلت : أنهار ؟ قال : لا ، بل أودية .